
كارلوس كيروش هل يعود العملاق البرتغالي لقيادة الكرة المصرية من جديد؟ يعتبر كارلوس كيروش الاسم الذي طالما ارتبط بطموحات كرة القدم في العالم العربي يعيش في ديسمبر 2025 لحظة مهمة في مسيرته التدريبية بعد أن تصاعدت الأنباء حول عودته المحتملة إلى المشهد الكروي المصري من بوابة جديدة. منذ أيام تحدثت التقارير عن مفاوضات جادة بين الاتحاد المصري لكرة القدم وكيروش لتعيينه في منصب كبير داخل الجهاز الفني الجديد بعد كأس الأمم الإفريقية، وسط جدل رسمي وغير رسمي حول هذا الخيار وتأثيره على مستقبل الكرة المصرية. ولذلك تتناول هذه المقالة آخر المستجدات حول كيروش اليوم تحليل خلفياته وتجربة تعاونه السابقة مع المنتخبات، التحديات التي قد يواجهها في حال تولى المنصب الجديد، بالإضافة إلى تقييم تأثير هذه الخطوة على المشهد الكروي في مصر والمنطقة. كارلوس كيروش هل يعود العملاق البرتغالي لقيادة الكرة المصرية من جديد؟
كيروش في قلب الأخبار: عودة قريبة إلى مصر؟
في 19 ديسمبر 2025 تصدرت أخبار تتعلق بكارلوس كيروش عناوين الصحف الرياضية في العالم العربي، خصوصًا في مصر، بعد تقارير قوية تشير إلى أن الاتحاد المصري لكرة القدم برئاسة هاني أبو ريدة قد توصل إلى اتفاق مبدئي مع المدرب البرتغالي لتولي منصب المدير الفني داخل الاتحاد بعد نهاية بطولة كأس الأمم الإفريقية. هذا التفاوض يأتي في ظل بحث الجبلاية عن إعادة هيكلة فنية جديدة تهدف إلى رفع مستوى الأداء العام للمنتخبات المصرية المختلفة، خصوصًا بعد فترة من النتائج المتذبذبة في البطولات الماضية. تشير المصادر إلى أن كيروش قد يأتي بخطة متكاملة تشمل الإشراف على تطوير البنية الفنية للفرق الوطنية وليس فقط الفريق الأول، ما يعكس ثقة عالية في خبراته الطويلة. ومع ذلك، رفضت وزارة الرياضة المصرية اعتماد أي تغييرات قبل نهاية البطولة، وهو ما يفتح باب الجدل حول توقيت الإعلان الرسمي والموقف النهائي للوزارة من هذا الاقتراح.
لماذا كيروش؟ قراءة في خبرات المدرب البرتغالي
كارلوس كيروش ليس اسمًا عاديًا في عالم كرة القدم؛ فقد قاد العديد من المنتخبات الكبرى في العالم مثل منتخب إيران ومنتخب عمان إضافة إلى فترات أخرى مع فرق منتخبات مختلفة. يمتاز كيروش بخبرته الطويلة التي تمتد لسنوات كثيرة في التدريب الدولي وقد أظهر قدراته في التأهيل والتخطيط التكتيكي ما جعله محل تقدير واسع في العديد من الاتحادات. في مصر سبق له أن قاد المنتخب الوطني وترك بصمة جيدة بالرغم من بعض النتائج المخيبة في بعض البطولات، لكن في المجمل استطاع أن يعيد جزءًا من الثقة للجماهير بعد فترات صعبة. العودة المحتملة لكيروش في 2025 ليست مجرد اتفاق إداري بل هي محاولة للاستفادة من هذه الخبرات في مشروع طويل الأمد يتجاوز بطولة واحدة، ويفتح الباب لتطوير شامل للكرة الوطنية.
تفاصيل المقترحات المالية والفنية في التفاوض مع اتحاد الكرة
واحدة من أبرز النقاط التي أثارت الانتباه في مفاوضات كيروش مع الاتحاد المصري لكرة القدم هي الشروط المالية والفنية التي تم تداولها في وسائل الإعلام. بحسب تقارير، فإن كيروش قد يحصل على راتب شهري كبير يصل إلى حوالي 200 ألف دولار مع إمكانية اصطحاب ثلاثة مساعدين من كفاءات تدريبية برتغالية للعمل معه. هذا العرض يعكس جدية المشروع الذي يطمح إليه الاتحاد، في محاولة لبناء شبكة فنية قوية تدعم جميع المنتخبات من الفئات العمرية وصولاً للفريق الأول. من الواضح أن اتحاد الكرة يريد أن يضمن ليس مجرد مدير فني جديد وإنما هيكلًا إداريًا وفنيًا محترفًا يقود تطور الكرة المصرية. ومع ذلك، تبقى هذه الأرقام والتفاصيل قابلة للتغيير حسب المفاوضات الرسمية وتوقيت الإعلان.
ردود الفعل الرسمية وغير الرسمية في مصر
لا تقتصر الأخبار حول كيروش على مجرد تقارير تفاوض فقد سجلت أيضًا ردود فعل رسمية من وزارة الشباب والرياضة التي عبرت عن تحفظها على إجراء تغييرات داخل اتحاد الكرة قبل نهاية كأس الأمم الإفريقية خوفًا من تأثيرها على استقرار الفريق خلال البطولة. يأتي هذا الموقف في ظل حساسيات كبيرة حول نتائج المنتخب الوطني وضرورة الاحتفاظ باستقرار الجهاز الفني حتى نهاية المنافسات الجارية. من جهة أخرى فإن بعض الأوساط الرياضية والمحللين يرون أن التغيير في الإدارة الفنية ضروري لإحداث نقلة نوعية في الأداء، ويعتبرون كيروش خيارًا قويًا في هذا السياق. تتبقى في النهاية مسألة التوقيت وطريقة الإعلان الرسمي، خصوصًا مع ضغط الجماهير ووسائل الإعلام حول مستقبل الفريق بعد البطولة.
تأثير تعيين كيروش على مستقبل الكرة المصرية
إذا أُعلن رسميًا عن تعيين كيروش بمنصب المدير الفني لاتحاد الكرة المصري، فقد يكون لهذا القرار تأثيرات واسعة على مستقبل كرة القدم في مصر. بداية يمكن أن يشكل وجود كيروش بمثابة عامل جذب للمدربين واللاعبين المميزين وقد يوفر بيئة جديدة للتخطيط الممتد بعيدًا عن البطولات الحالية فقط. لكن من ناحية أخرى، فإن التحدي الأكبر سيكون كيفية دمج رؤيته الفنية مع متطلبات الكرة المحلية والجماهيرية خصوصًا في بيئة رياضية مليئة بالتوقعات العالية. كما أن نجاحه في هذا الدور يتطلب دعمًا إداريًا مستمرًا ووقتًا كافيًا لتنفيذ رؤية تطويرية متكاملة. لذا فإن القرار سيحتاج إلى تعاون كبير بين الاتحادات الرياضية واللاعبين والجماهير لتحقيق الأهداف المرجوة.
خاتمة المقال
تظل قضية عودة كارلوس كيروش إلى الكرة المصرية واحدة من أبرز أحداث المشهد الرياضي في ديسمبر 2025 ليس فقط لأنها تتعلق بمدرب عالمي ذي خبرة طويلة بل لأنها تعكس توجهًا استراتيجيًا نحو تطوير منظومة كرة القدم في مصر. سواء تم الإعلان عن التعيين رسميًا أو بقيت المفاوضات في حدود الاقتراحات. فإن كيروش يظل شخصية مؤثرة في الرياضة، وقد يكون مشروعه الجديد بداية لمرحلة مهمة في تاريخ كرة القدم المصرية. يبقى السؤال الرئيسي: هل سيتمكن كيروش من تحويل خبرته الدولية إلى نجاح محلي حقيقي؟ الأيام القادمة ستكشف الجواب.
قراءة المزيد: عفاف رشاد تكشف أسرار حياتها: زيجات وصدمات وكواليس الفن في ديسمبر 2025




