القسم العام

سنية الدهماني ويكيبيديا — سيرة محامية وإعلامية تونسية وسط العاصفة

سنية الدهماني ويكيبيديا — سيرة محامية وإعلامية تونسية وسط العاصفة؟ تعد سنية الدهماني باتت واحدة من الأسماء البارزة في الساحة الإعلامية والحقوقية في تونس. اشتهرت بصراحتها وتحليلها الجريء لقضايا سياسية واجتماعيةما جعلها محور جدل كبير في السنوات الماضية. قضيتها أحدثت جدلاً على مستوى الحريات القانون، وحرية التعبير داخل تونس وخارجها. ولذلك هذا الموقع نبض الانباء يستعرض أبرز المحطات في حياتها: من انطلاق مسيرتها مرورًا بنشاطها الحقوقي والإعلامي وصولًا إلى محاكماتها وسجنها ثم إطلاق سراحها مؤخرًا. الهدف هو تقديم صورة شاملة عن سنية الدهماني — إنسانة، محامية، إعلامية، وناشطة.

 

من هي سنية الدهماني ويكيبيديا — السيرة الذاتية

سنية الدهماني ويكيبيديا — سيرة محامية وإعلامية تونسية وسط العاصفة

سنية الدهماني تعرف كمحامية وإعلامية تونسية. بحسب المصادر درست القانون وتخصصت في الحقوق ما مكنها من العمل كمحامية للدفاع عن قضايا الحقوق والحريات.

لاحقًا، دخلت الساحة الإعلامية كمحللة سياسية واجتماعية وقدمت مداخلات وتعليقات على مواضيع حساسة تتعلق بحقوق الإنسان الهجرة العنصرية والحريات العامة — مما منحها شهرة واسعة، وأهمية في المشهد العام.

عرف عنها جرأتها في الطرح وعدم التردد في انتقاد السياسات الحكومية والتعليق علناً على قرارات رسمية.

هذا المزيج من الخبرة القانونية والنشاط الإعلامي — إلى جانب حركيتها في الدفاع عن حقوق الإنسان — يجعل من سنية نموذجًا بارزًا للفاعلين المدنيين في تونس رغم التحديات التي واجهتها.

 

نشاطها الإعلامي والحقوقي

 

سنية الدهماني لم تكتفِ بممارسة المحاماة فقط، بل دخلت الإعلام كمحللة ومعلقة سياسية. خلال سنوات لاحقة لـ2011، بدأت تبرز في التلفزيون والراديو حيث ناقشت قضايا سياسية، اجتماعية، وحقوقية خاصة حول حرية التعبير، أوضاع المهاجرين في تونس وسياسات الدولة.

لقد جعلها ذلك صوتا بارزًا في أوساط الحقوق والحريات وتميّزت بجرأة لافتة في الطرح ما جذب أنظار المتابعين والإعلام والرأي العام.

جهودها الحقوقية كان لها بعد إنساني أيضاً: دافعت عن حقوق المهاجرين، عن استقلال القضاء وحقوق المرأة الأمر الذي عزز مكانتها كناشطة مدنية وليست مجرد إعلامية.

لكن جرأتها في الانتقاد والتعليق على هموم المجتمع وفي وقت يسود فيه توتر حول حرية التعبير جعلها هدفًا للملاحقة القضائية ما يظهر التحديات الكبيرة التي تواجه الصحفيات والمدافعات عن الحقوق في تونس.

قراءة المزيد: مويسيس كايسيدو السيرة الذاتية ديانته جنسيته كم عمره زوجته انستقرام معلومات عنه

القضايا القانونية وسجنها

سنية الدهماني
سنية الدهماني

بدأت ملاحقاتها في 11 مايو / أيار 2024، عندما اقتحم عناصر أمنيون مقر نقابة المحامين في تونس العاصمة واعتقلوا سنية الدهماني على خلفية تصريحات إعلامية.

اتهمتها النيابة بنشر “أخبار كاذبة” بموجب المرسوم 54 المتعلق بأنظمة المعلومات والاتصال وهي تهمة كان يمكن أن تؤدي إلى سجن يصل إلى خمس سنوات وغرامة مالية كبيرة.

في أكتوبر/تشرين الأول 2024، حكمت عليها محكمة أولًا بالسجن عامين بسبب تصريحاتها الانتقادية حول سياسات الدولة تجاه المهاجرين.

لاحقًا خفّضت محكمة استئناف الحكم إلى 18 شهرًا في يناير 2025.

لكن القضايا لم تتوقف عند ذلك إذ واجهت عدة ملاحقات إضافية — كان من الممكن أن تضيف عقوبات بالسجن قد تصل إلى 20 سنة بحسب هيئة دفاعها.

شاهد أيضاً: إبراهيم دياباتيه ديانته جنسيته كم عمره زوجته معلومات عنه

الإفراج عنها والوضع الحالي

 

في 27 نوفمبر 2025 قررت سلطات العدالة في تونس الإفراج الشرطي عن سنية الدهماني بعد أن قضت نحو عام ونصف في السجن.

عاد إلى منزلها وسط استقبال من عائلتها وأصدقائها إضافة إلى حقوقيين ونشطاء مجتمع مدني دعماً لها.

في تصريح لها بعد خروجها، قالت إن الإفراج لا يعني نهاية القضايا، مشيرة إلى أن ثلاث قضايا ما زالت جارية. ولذلك كما عبرت عن قلقها من أن يظل “المرسوم 54” سيفًا مرفوعًا فوق حرية التعبير في تونس.

قضيتها أثارت اهتمامًا دوليًا: منظمات حقوقية، صحفيون وهيئات دولية عبرت عن قلقها من محاكمتها.

مكانتها وتأثيرها في تونس

 

سنية الدهماني أصبحت رمزًا لمناضلات ومناضلي حرية التعبير في تونس. صوتها، رغم القمع والملاحقة، ظل حاضرًا في الخطاب العام، ما جعل قضية محاكمتها قضية رأي عام.

من خلال محاكمتها وإطلاق سراحها، باتت محط تضامن واسع من نقابات المحامين، منظمات حقوقية، ونشطاء داخل تونس وخارجها.

قضيتها أعادت تسليط الضوء على الأطر القانونية التي تستخدم في تونس لملاحقة الإعلاميين والمدافعين عن الحقوق — خاصة “المرسوم 54”. ما يجعل نقاش الحريات في تونس في قلب الجدال العام والصراع السياسي.

بذلك، لم تصبح الدهماني فقط شخصية إعلامية أو قانونية، بل رمزًا لصراع أوسع حول الحريات، التعبير، والعدالة في تونس الحديثة.

خاتمة

 

سنية الدهماني — محامية، إعلامية، وناشطة — تمثل حالة صمود أمام ما تُعرف محاكمات الراي والقمع القانوني. مسيرتها تسلط الضوء على التوتر بين حرية التعبير والرقابة، بين القانون كمرفق للعدالة وبين استخدامه كسلاح. إطلاق سراحها الجزئي لا يعني نهاية القضايا، لكن صمودها واستمرارها في الدفاع عن الحقوق يجعلها واحدة من أبرز الأصوات التي لا تزال تؤمن بأن “الكلمة الحرة” تستحق أن تُدافع عنها، مهما كانت التداعيات. قصة سنية الدهماني هي تذكير بأهمية حرية التعبير — ليس فقط كحق فردي، بل كعامل أساس في بناء مجتمع ديمقراطي ومجتمع مدني حي.

 

زر الذهاب إلى الأعلى