الشخصيات والمشاهير

نادرة عساف ويكيبيديا

نادرة عساف ويكيبيديا؟ — الراقصة، مصمّمة الرقص، الأكاديمية — هي إحدى الشخصيات المؤثرة في الساحة الفنية اللبنانية والعربية في مجال الرقص المعاصر والتعبير الجسدي. أسّست فرقة السراب للرقص، وعملت على رفع قيمة الرقص من مجرد «ترفيه» إلى ثقافة وفن له بعد إنساني واجتماعي. في هذا المقال نعرض معلومات شاملة عن نادرة عساف: حياتها، تعليمها، مشوارها الفني، أهم أعمالها، رؤيتها وفلسفتها، وبعض من أبرز صورها.

 

معلومات عن نادرة عساف السيرة الذاتية

 

  • الاسم الكامل: نادرة عساف (Nadra Majeed Assaf)
  • الجنسية / الأصول: لبنانية (من أب لبناني، وأم أمريكية)
  • الدراسة والمؤهلات: حصلت على M.F.A في الرقص من Sarah Lawrence College، ودرجة دكتوراه في التربية من University of Leicester. بالإضافة إلى ذلك، تمتلك شهادة بكالوريوس في المسرح (Theater) وبكالوريوس في المالية (BS in Finance).
  • المهنة: راقصة، مصمّمة رقص (كوريغراف)، أستاذة جامعية وباحثة في مجال فنون الرقص، مؤسسة ومديرة فنية لفرقة «السراب»
  • المنظمة/الفرقة التي أسّستها: فرقة السراب للرقص (Al-Sarab Dance Company) ومدرسة السراب للرقص.
  • سنوات النشاط: منذ تأسيس الفرقة عام 1991 وحتى اليوم، أي أكثر من 30 سنة من العطاء الفني والمجتمعي

قصة حياتها ومسيرتها التعليمية

نادرة عساف ويكيبيديا

نادرة عساف نشأت في محيط يجمع بين الشرق والغرب — أب لبناني وأم من الولايات المتحدة. هذا الخليط من الثقافات أثّر في رؤيتها للرقص كجسر بين الهويات والجذور.

درست الرقص والمسرح والمالية في الولايات المتحدة، ثم عادت إلى لبنان عام 1991 متمسكة بفكرة أن «الجميع يستطيع الرقص». هذه الفكرة كانت الدافع الأساسي لتأسيس مدرسة وفرقة تعنى بتعليم الرقص، ليس فقط كمهارة جسدية، بل كوسيلة تعبير، تفكير، وهوية.

نادرة لم تكتفِ بالرقص على الخشبة فقط، بل دخلت الحقل الأكاديمي: أصبحت أستاذة في الرقص في Lebanese American University (LAU)، وشاركت في أبحاث علمية حول الرقص والهوية والتعبير الجسدي في الشرق الأوسط.

 

من خلال بحثها وتعليمها، ركزت نادرة على أن الرقص ليس ترفاً، بل فعل ثقافي واجتماعي — لغة الجسد يمكن أن تعكس الهوية، الألم، الفرح، والنضال.

 

مشوارها الفني وأبرز أعمالها

 

منذ تأسيس «فرقة السراب» عام 1991، انطلقت نادرة عساف في إنشاء عروض رقص معاصر وتجريبي، كثير منها جمع بين الرقص، الموسيقى، الإضاءة، والفنون التعبيرية الأخرى.

 

من أبرز الأعمال والعروض:

 

  • عرض This.Is.How? It.Happened! — احتفال باليوبيل الفضي للفرقة بعد 25 عاماً من تأسيسها، جمع 28 فناناً من راقصين وموسيقيين ومصمّمي رقص.
  • عرض Sawtee (2017، 2019) — عمل معاصر يهدف إلى التعبير عن الهوية الأنثوية، الألم، والصمود.
  • عرض Public Conflict, Private Scars (2019) — عرض يناقش قضايا جسدية، جسد المرأة في المجتمع، والتعبير عن الذات.
  • عروض سابقة ومتنوعة: «وجوه حواء» (2009) — قدمت فيها نادرة عساف عبر 13 مشهداً راقصاً سرداً لحياة المرأة وأدوارها المتعددة، من الطفولة إلى الأمومة.
  • عرض LIFE على خشبة مسرح «مونو» — عرض تعبير حركي/كوريغرافي بين الشعرية والرمزية، يعكس تجارب سياسية وثقافية من خلال الجسد.
  • فرقة «السراب» ليست فقط لراقصين محترفين، بل مدرسة — ألفت شعارها «الجميع يستطيع الرقص» — لتعليم الرقص على مختلف المستويات والأعمار، وليُنظر إليه كفن وثقافة وليس ترف.
  • كذلك، قدمت نادرة عروض ومشاريع خارج لبنان، ما رفع اسم «الرقص اللبناني/العربي المعاصر» على صعيد دولي.

رؤيتها، فلسفتها، ونضالها من أجل الرقص

 

نادرة عساف ترى أن الرقص ليس فقط حركة جسدية، بل لغة — لغة الجسد — تعبّر عن الهوية، التاريخ، الانتماء، الألم، الأمل. من وجهة نظرها، الجسد ليس عيباً أو محرماً، بل أداة تعبير إنساني وفني.

عبر فرقة السراب، سعت إلى كسر الصورة النمطية السلبية عن الرقص في مجتمعات تحافظ على مفاهيم تقليدية. تأمل أن يرى الناس الرقص كفن جادّ، كوسيلة للتعبير عن الذات، كجسر بين ثقافات ومجتمعات.

كما راحت تجمع بين الأكاديمية والممارسة — تعليم، بحث، أداء — لتضفي على الرقص بعداً معرفياً ونقدياً، ليس مجرد استعراض. بهذا ربطت بين الفن، الثقافة، والتعليم.

نادرة تؤمن أن الرقص للجميع — كرسالة إنسانية، كهوية، كحرية. هذا ما دفعها لتنظيم عروض، مهرجانات، تعليم، وتمكين جيل جديد من الراقصين والمصممين.

 

تأثيرها وأهميتها في الساحة الفنية والثقافية

 

عرّفت الجيل الجديد على الرقص المعاصر والتعبير الجسدي كخيار فني — وليس فقط الاستعراض أو الترفيه.

ساهمت في تغيير نظرة المجتمع اللبناني ( والعربي جزئياً) إلى الرقص كفن محترم، من خلال التعليم، العروض، الفلسفة الفنية.

أعطت فرصاً لراقصين شباب، من مختلف الخلفيات العمرية، وأكدّت شعار «الجميع يستطيع الرقص» — ما جعل الرقص أقل حصرية وأكثر شمولاً.

عن طريق أعمالها الدولية، ساهمت في نقل الرقص اللبناني/العربي المعاصر إلى جمهور عالمي، وربطت بين ثقافات وفنون وممارسات.

 

خلاصة

 

نادرة عساف ليست مجرد راقصة — إنها رمز لحرية التعبير الجسدي، ناشطة ثقافية وفنية، أكاديمية ومربية جيل من الراقصين والمصممين. من خلال فرقة «السراب» ومسيرتها الطويلة، صنعت منصة للفن والتجريب، وناضلت لتكريس الرقص كجزء من الثقافة والهوية في مجتمع كثيراً ما كان ينظر إلى الجسد بريبة. إنجازاتها — من عروض رقص معاصر إلى تعليم جامعي وبحوث — تجعل منها شخصية فريدة تستحق التقدير والإمعان في قصتها ومسيرتها.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى