القسم التعليمي

من هم الموريسكيون في الأندلس: تاريخهم وقصتهم بعد سقوط الحكم الإسلامي

من هم الموريسكيون في الأندلس: تاريخهم وقصتهم بعد سقوط الحكم الإسلامي؟ يسعى الكثير من المهتمين بالتاريخ العربي والإسلامي لمعرفة من هم الموريسكيون في الأندلس، وفهم تاريخهم العميق وقصتهم بعد سقوط الحكم الإسلامي في الأندلس. في هذا المقال سنأخذكم في رحلة عبر الزمن لنتعرف على الأندلس، الموريسكيون، أعدادهم، والوعود الكاذبة التي واجهتهم.

 

 

الأندلس: لمحة تاريخية

 

من هم الموريسكيون في الأندلس: تاريخهم وقصتهم بعد سقوط الحكم الإسلامي
من هم الموريسكيون في الأندلس: تاريخهم وقصتهم بعد سقوط الحكم الإسلامي
الأندلس، المعروفة أيضًا باسم إسبانيا الإسلامية أو أيبيريا الإسلامية، كانت حضارة إسلامية متقدمة قامت على أراضي ما يعرف اليوم بإسبانيا والبرتغال. بدأ دخول المسلمين بقيادة طارق بن زياد وموسى بن نصير، وانضمت الأندلس للخلافة الأموية. واستمر الحكم الإسلامي لعدة قرون حتى سقوط مملكة غرناطة عام 1492م على يد الإسبان.

من هم الموريسكيون في الأندلس

الموريسكيون هم المسلمون الذين بقوا في الأندلس بعد سقوط الحكم الإسلامي واضطروا إلى اعتناق الديانة المسيحية ظاهريًا أو مغادرة البلاد. وقد أسست الحكومة الإسبانية محاكم التفتيش لتعقب أي شخص يمارس شعائر الإسلام ومعاقبته. نتيجة لذلك، اضطر الموريسكيون لإخفاء إيمانهم الإسلامي والعيش وفق ما تفرضه السلطات المسيحية، وظلوا يحملون هويتهم الثقافية والدينية في الخفاء.

 

قراءة المزيد: من هو على الناصر زوج نجلاء عبد العزيز ويكيبيديا؟

تهجير الموريسكيون إلى شمال إفريقيا

بقيادة الملكين الكاثوليكيين فرديناند وإيزابيلا، تم تهجير الموريسكيين من الأندلس إلى شمال إفريقيا. كانت أعدادهم كبيرة في مناطق أراكون، تيروال، غرناطة وملقة، بينما كانت أقل في مملكة قشتالة. هاجر الموريسكيون إلى المغرب، الجزائر، تونس، ليبيا، وتركيا، محافظين على تراثهم الثقافي والديني في هذه الدول.

أعداد الموريسكيون في الأندلس

تشير الدراسات التاريخية إلى أن عدد الموريسكيين في الأندلس كان يقارب ستة ملايين نسمة قبل تهجيرهم. وقد تم نقلهم على مراحل خلال فترة استمرت قرنًا أو أكثر. أما اليهود في الأندلس، فقد كانت أعدادهم أقل وتم تهجيرهم دفعة واحدة، ما يوضح حجم تأثير الموريسكيين على المجتمع الأندلسي القديم.

الوعود الكاذبة من الملكين الكاثوليكيين

قدم الملكان الكاثوليكيان وعودًا للموريسكيين بعد سقوط غرناطة، تتضمن توفير وسائل نقل بحرية مجانية لمدة ثلاث سنوات لمغادرة الأندلس. لكن سرعان ما نقضوا هذه الوعود، وبدأت حملة حرق الكتب العربية والأندلسية بهدف محو التراث الإسلامي وتشويه الهوية الثقافية للمسلمين الذين بقوا في إسبانيا.

الخلاصة

هكذا نكون قد تعرفنا على الموريسكيون في الأندلس، من تاريخ الأندلس، أعدادهم، رحلتهم إلى شمال إفريقيا، والوعود الكاذبة التي واجهوها من الملكين الكاثوليكيين. قصة الموريسكيين تعكس صمود الثقافة الإسلامية والحضارة الأندلسية أمام التحديات والتهجير القسري.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى