أخبار الرياضة

معتز النفاتي من نجومية الدوري السويدي إلى دعوة منتخب تونس – طموح يتجدد في كنف نسور قرطاج

معتز النفاتي من نجومية الدوري السويدي إلى دعوة منتخب تونس – طموح يتجدد في كنف نسور قرطاج؟ في مشهد كروي يعج بالمواهب الشابة والقرارات الحاسمة، يبرز اسم معتز النفاتي كأحد أبرز الأسماء الشابة التي أثارت اهتمام الجماهير والإدارات الكروية على السواء في 2025. ولكن هذا الظهير الشاب الذي انطلق من أندية أوروبا حقق مؤخرًا هدفًا عالمياً يجذب الأنظار إليه وما زاد بريقه – انضمامه إلى صفوف منتخب تونس في لحظة مفصلية يستعد فيها الفريق للمشاركة في كأس العرب 2025. ولذلك في هذا المقال نسلط الضوء على مسار النفاتي، خلفيات انضمامه لتونس وماذا يعني ذلك للمستقبل الكروي له ولمنتخب بلاده.

 

لماذا جذب معتز النفاتي أنظار الأندية والجماهير؟

معتز النفاتي من نجومية الدوري السويدي إلى دعوة منتخب تونس – طموح يتجدد في كنف نسور قرطاج

معتز النفاتي ليس لاعباً عادياً؛ إنه شاب يمتلك مزيجاً من السرعة القوة والرؤية الهجومية مع موهبة واضحة في مركز الظهير الأيمن. ولذلك موهبته لفتت الانتباه عندما كان يلعب في الدوري السويدي مع نادي نوركوبينغ حيث أصبح أحد العناصر الأساسية في تشكيلة الفريق بعد تصعيده من الفئات العمرية، حتى وقّع أول عقد احترافي له عام 2022.
إلى جانب ذلك قدرته على التسجيل من بعيد — كما حصل عندما أبهَر الجميع بهدف «من مسافة بعيدة جداً» في الدوري السويدي — زادت من رصيد شعبيته وأكدت أنه ليس ظهيراً تقليدياً بل لاعب شامل يمكنه الإسهام هجوميًا أيضاً.
وعندما بدأت الأندية تظهر اهتمامها به — من فرنسا وقبرص وتركيا وحتى قطر — بدأ اسمه يدرج ضمن اللاعبين الواعدين ما جعل النفاتي محط أنظار ومتابعة من كل من يهوى اكتشاف النجوم الصاعدة.

قرار التمثيل مع منتخب تونس: خلفيات ودلالات

اختيار معتز النفاتي لتمثيل منتخب تونس رغم حمله للجنسية السويدية كان قراراً يحمل في طياته الكثير من الدلالات: وطنية، رياضية، واستراتيجية.

  1. أولاً: من الناحية الإدارية، نجحت الاتحاد التونسي لكرة القدم — بقيادة زياد الجزيري — في إقناع اللاعب بتوقيع الوثائق اللازمة لتمثيل تونس بعدما رأوا فيه إضافة مهمة لخط الظهير الأيمن الذي يعاني من نقص في الخيارات.
  2. ثانياً: من جهة النفاتي نفسهد عبر عن أن القرار نابع من القلب — وأنه يرى في تونس فريقه المفضّل، رغم وجود بعض الضغوط والعروض من منتخب السويد.
  3. ثالثاً: التوقيت مهم فمع اقتراب مشاركة المنتخب التونسي في بطولات عربية وقارية — ومنها كأس العرب 2025 — يمكن أن يكون هذا الانتقال بداية لحياة دولية مثمرة للظهير الشاب.

قراءة المزيد: هند القحطاني ويكيبيديا | سيرة جريئة من التعليم إلى الشهرة – من هي؟ وما قصة حياتها؟

أبرز محطات النفاتي في 2025: من التردد إلى القرار الواضح

عام 2025 كان عاماً حاسماً في مسيرة النفاتي:

في بداية العام، كان التردد سيد الموقف حيث فضل اللعب لمنتخب السويد تحت 21 عاماً رغم دعوات من تونس.
لكنه ظل على رادار الاتحاد التونسي الذي استمر بالمفاوضات مع اللاعب وبالتالي كسب موافقته لاحقاً.
في أكتوبر 2025 سجل هدفا رائعا في الدوري السويدي — من مسافة بعيدة — أثار إعجاب الجماهير وأعاد تسليط الضوء عليه.
في أغسطس 2025 تم الإعلان رسميا عن انضمامه إلى منتخب تونس ليبدأ حقبة جديدة في مسيرته الدولية.

ماذا يعني وجود معتز النفاتي في تشكيلة منتخب تونس؟

انضمام معتز النفاتي إلى منتخب تونس قد يحمل عدة أبعاد إيجابية:

  • تعزيز مركز الظهير الأيمن: سابقًا كان هذا المركز يعاني من نقص، والآن بإمكان النفاتي أن يقدم خيارًا شبابيًا سريعًا وقادراً على المساندة الهجومية.
  • طابع هجومي وديناميكية: بفضل قدرته على التقدم والتسديد من بعيد يمكن أن يضفي النفاتي مرونة هجومية، خصوصاً في المباريات التي تتطلب مهاجمة دفاعات قوية.
  • شبكة بدائل للمستقبل: باعتباره شاباً — مواليد 2004 — فهو استثمار طويل الأجل قد يركز عليه الجهاز الفني لسنوات المقبلة سواء في بطولات عربية أو كأس عالم.
  • رفع منسوب التنافس داخل التشكيلة: وجود لاعب أوروبي محترف يعزّز التنافس بين اللاعبين داخل المنتخب ما يدفع الجميع لبذل أقصى ما لديهم.

التحديات المحتملة أمام النفاتي — وما يحتاج أن يثبته

رغم الإشادة والمكانة التي حصل عليها، ليس الطريق أمام النفاتي مفروشا بالورود. ولكن هناك بعض التحديات التي قد تؤثر على مسيرته الدولية:
التأقلم مع أسلوب اللعب في تونس: اللعب في أوروبا يختلف عن اللعب في المنتخبات العربية من حيث السرعة الضغوط وأسلوب المباريات — قد يحتاج لفترة تأقلم.
منافسة داخل التشكيلة: رغم ندرة الخيارات لا يعني ذلك أن مركز الظهير الأيمن مضمون له عليه أن يثبت جدارته باستمرار.
ضغط الجماهير والتوقعات العالية: بعد هدفه العالمي وكونه من اللاعبين الواعدين ستركز عليه الأنظار — أي أداء ضعيف قد يعرضه للنقد.
الحفاظ على التطور المستمر: لأن مواهبه لفتت الأنظار سريعًا — لكنه بحاجة لمواصلة التطور والالتزام حتى لا يبقى “موهبة باهتة”.

خاتمة

معتز النفاتي يمثل نموذجًا للاعب شاب اختار أن يسير بقلبه واختار أن يمنح الفرصة لوطنه — قرار ينم عن نضج مبكر وطموح كبير. ولكن انتقاله من ملاعب السويد إلى ألوان منتخب تونس يفتح أمامه فصلاً جديدًا في مسيرته، ليس فقط على الصعيد الشخصي بل لصالح المنتخب كذلك. قد تواجهه تحديات كبيرة لكن إمكانياته — إن أحسن استخدامها — قد تجعله أحد أعمدة دفاع وهجوم تونس في السنوات المقبلة. في عالم كرة القدم الفرصة تأتي مرة لكن النجاح يحتاج إلى جهد مستمر وإرادة حقيقية: النفاتي اليوم أمام امتحان جديد، والتاريخ بانتظاره.

قراءة المزيد: أيمن دحمان بين الانتقادات الفردية وتجديد الثقة — قراءة في أحدث مستجدات الحارس التونسي

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى