الشخصيات والمشاهير

من هو طارق الهاشمي ديانته جنسيته كم عمره

من هو طارق الهاشمي ديانته جنسيته كم عمره؟ يعد طارق الهاشمي واحدًا من أهم الشخصيات السياسية في العراق، فقد شغل منصب نائب رئيس الجمهورية العراقية وتزعّم صفوف الجماعات السياسية السنية في مرحلة حاسمة من تاريخ العراق الحديث. كما يتميز اسمه بارتباطه بمحطات سياسية مهمة منذ سقوط نظام صدام حسين وحتى فترة ما بعد انسحاب القوات الأجنبية. إذ لعب دورًا مؤثرًا في صياغة السياسة العراقية ومشهدها الحزبي.

 

من هو طارق الهاشمي ويكيبيديا السيرة الذاتية

من هو طارق الهاشمي ديانته جنسيته كم عمره

ولد طارق الهاشمي في العاصمة بغداد عام 1942 لعائلة تنتمي إلى القبيلة المشهدانية ذات الجذور في محافظات العراق الشمالية. منذ شبابه، كان الهاشمي مهتمًا بالقضايا الوطنية والسياسية، وهو ما دفعه إلى الالتحاق بالأكاديمية العسكرية في بغداد بين عامي 1959‑1962. هناك تلقى تدريبات ضباط الجيش العراقي وتعلم أساسيات القيادة العسكرية.

 

بعد خدمته في الجيش العراقي كضابط في سلاح المدفعية، قرر الهاشمي مواصلة تعليمه، فرسبه في الجامعة حيث حصل على بكالوريوس في الاقتصاد من جامعة المستنصرية عام 1969، ثم تابع دراساته العليا وحصل على درجة الماجستير عام 1978.

تحوّله من الجيش إلى السياسة

 

بدرجة عميقة من الوعي الوطني والسياسي، تخلى طارق الهاشمي عن الخدمة العسكرية في عمر الثلاثينيات من عمره، وانخرط في الحياة الحزبية. فكانت البداية مع الحزب الإسلامي العراقي (IIP)، وهو أحد أبرز القوى السياسية السنية في العراق ما بعد عام 2003.

 

بفضل خبرته التنظيمية وقدراته القيادية، ارتقى سريعًا في صفوف الحزب، وفي عام 2004 عُيّن كأمين عام للحزب، وهو المنصب الذي أهّله لقيادة تيار سياسي واسع داخل العراق والدفاع عن مصالح المجتمع السني في بيئة سياسية متوترة.

قراءة المزيد: من هو طارق الهاشمي ويكيبيديا: السيرة الذاتية والسياسية والجدل القانوني

نائب رئيس العراق وأبرز إنجازاته السياسية

 

كانت أبرز محطات الهاشمي في الساحة العراقية تأتي بعد انتخابات 2005، حين تم اختياره كواحد من نواب رئيس الجمهورية العراقي إلى جانب شخصيات بارزة أخرى. وبصفته نائب الرئيس، مثّل الهاشمي صوتًا مهمًا للطائفة السنية، وهو الدور الذي استمر حتى عام 2012. إذ كان حاضرًا في قرارات الحكم والتحالفات مع القوى السياسية المختلفة.

 

خلال تلك الفترة، انخرط الهاشمي في مساعٍ لتعزيز التمثيل العادل للطوائف العراقية، ودفع نحو توزيع عادل لعائدات النفط وفتح المجال لمشاركة أكبر للسنة في المناصب الأمنية والعسكرية. وقد دعا إلى حوار وطني شامل يسهم في التقليل من الانقسامات الطائفية ويدعم الاستقرار في البلاد.

 

أزمة الاتهامات والهروب إلى الخارج

 

رغم إسهاماته الكبيرة في السياسة العراقية، واجه طارق الهاشمي بداية أزمة سياسية وقضائية حادة نهاية 2011. فقد أصدرت السلطات العراقية أمرًا بالقبض عليه بتهم متعلقة بالارهاب وإدارة مجموعات مسلحة، وهو ما نفاه الهاشمي بشدة. إذ اعتبر أن التهم سياسية الهدف ومحاولة لإقصائه من المشهد السياسي.

في 18 ديسمبر 2011، قرر الهاشمي الفرار إلى إقليم كردستان العراق قبل إصدار أمر الاعتقال. ثم انتقل بعد ذلك إلى تركيا حيث أقام كلاجئ سياسي، مؤكدًا أنه مستهدف بسبب مواقفه المعارضة لسياسات رئيس الوزراء في تلك الفترة.

 

القضاء العراقي أصدَر بعد ذلك حكمًا بالحكم عليه غيابيًا بالإعدام بتهم تتعلق بقتل سياسيين ومدنيين، وهو ما رفضه الهاشمي باعتباره “غير عادل وغير قانوني”. وأصرّ على حقه في محاكمة نزيهة وحيادية.

قراءة المزيد: من هو السيد علي الناصر ويكيبيديا – السيرة الذاتية الكاملة

آراء المعارضة والانتقادات

 

يرى الهاشمي أن محاكمته وجميع الاتهامات الموجهة إليه كانت جزءًا من صراع سياسي داخلي داخل العراق. ويؤكد أنها تستهدف الخصوم السياسيين من السنة داخل النظام الحاكم. وهو ما عبّر عنه في عدة مؤتمرات صحفية وتصريحات إعلامية من منفاه في تركيا.

 

هذه القضية أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية العراقية وحتى على المستوى الدولي. إذ زادت من التركيز على القضايا المتعلقة بعدالة القضاء العراقي و التوازن الطائفي في السلطة داخل المؤسسات الحكومية.

 

حياته الشخصية وأثره على المجتمع العراقي

 

يُعرف عن طارق الهاشمي أيضًا دعمه للقضايا الإنسانية والمصالحة، فهو مؤمن بأن الوحدة الوطنية والحوار بين مختلف المكونات العراقية هما السبيل لحياة سياسية مستقرة ومزدهرة. وقد كان من الداعمين لمساعي المصالحة الوطنية وإشراك مختلف الفئات الاجتماعية في الحياة العامة.

 

خلاصة

 

يظل طارق الهاشمي رمزا سياسيًا معقدًا في التاريخ العراقي المعاصر. فقد جمعت حياته بين المناصب العليا في الدولة، و الإثارة السياسية المحكمة التي دفعت به إلى المنفى. هذا جعله شخصية بارزة في تحولات المرحلة السياسية في العراق بعد عام 2003. ومن خلال دوره في التراث السياسي العراقي، فإن دراسة سيرته تقدّم نافذة لفهم التحديات التي واجهتها الدولة العراقية في إعادة بناء مؤسساتها وتحقيق التوازن بين مكوناتها المختلفة.

 

زر الذهاب إلى الأعلى