الاتحاد الإفريقي يعلن إقامة كأس الأمم الإفريقية كل 4 سنوات ويطلق دوري الأمم الإفريقي الجديد

الاتحاد الإفريقي يعلن إقامة كأس الأمم الإفريقية كل 4 سنوات ويطلق دوري الأمم الإفريقي الجديد؟ تغييرات تاريخية في هيكلة بطولات كرة القدم في إفريقيا تربك الجماهير وتفتح آفاقاً جديدة. شهدت الساحة الكروية الإفريقية في 20 ديسمبر 2025 قراراً تاريخياً من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) بإعادة هيكلة بطولاته القارية. وأهمها بطولة كأس الأمم الإفريقية التي كانت تقام كل عامين. أعلن الكاف عن تحويل البطولة لتُقام كل أربع سنوات بدءًا من عام 2028، إضافة إلى إطلاق بطولة جديدة تقام بانتظام وتلبي متطلبات الأجندة الدولية للاعبين والمنتخبات. ولذلك هذا التغيير غير المسبوق يأتي في وقت يستعد فيه القارة لتنظيم نسختها الـ35 في المغرب من 21 ديسمبر 2025 إلى 18 يناير 2026. هناك توقعات بتأثيرات واسعة على المنافسات والإيرادات والتنظيم الكروي في القارة.
أسباب تغيير مواعيد كأس الأمم الإفريقية
إن قرار تحويل كأس الأمم الإفريقية من بطولـة biennial (تقام كل سنتين) إلى بطولة تقام كل أربع سنوات ليس مجرد تعديل في الجدول، بل يعكس رؤية استراتيجية جديدة لـ الاتحاد الإفريقي لكرة القدم. هذه الخطوة تأتي لأسباب رياضية وتنظيمية مهمة، أبرزها:
- أولاً، يسعى الكاف إلى تخفيف الضغط على اللاعبين الأفارقة المحترفين في الدوريات العالمية. تسبب نظام الإقامة كل سنتين في الكثير من المشاكل للأندية الأوروبية. ولكن الأندية تشارك لاعبين في منتصف الموسم، مما أثار احتجاجات من الأندية واللاعبين على حدٍ سواء. بتقليص العدد، سيتمكن اللاعبون من المشاركة بانتظام دون إرهاق متواصل.
- ثانيًا، يهدف القرار إلى تحسين التزامن مع الأجندة الدولية. ولذلك شكلت كأس الأمم الإفريقية صدامات مع مواعيد البطولات الكبرى والدوريات القارية. كان هذا صدام عائقاً أمام تحسين جودة المنافسات والاستفادة منها تجارياً وإعلامياً. من المتوقع أن يؤدي الجدول الجديد إلى تقليل هذه الصدامات ويحقق انسجام أفضل مع الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”.
ختاماً، هذا القرار يعكس جملة من الاعتبارات الاقتصادية أيضاً، حيث يسعى الكاف إلى تنمية موارد إضافية من خلال تنظيم بطولات رئيسية بشكل سنوي أو منتظم.
قراءة المزيد: مصطفى شوبير خارج الأهلي للاحتراف الأوروبي في يناير… طموح جديد بعد اهتمام أندية إسبانية
ما هي البطولة الجديدة التي أعلن عنها الاتحاد الإفريقي؟
في خطوة غير مسبوقة، أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF) عن إطلاق بطولة جديدة للمنتخبات على غرار دوري الأمم الأوروبية. ستقام البطولة بشكل منتظم في الفترة بين بطولات كأس الأمم الإفريقية. الأمر الذي سيمكن المنتخبات من خوض مباريات أكثر وتطوير أدائها. كما سيمنح الجماهير منافسة إضافية تستعيد اهتمامها على مدار العام، بعيدًا عن البطولات الكبرى.
هذه البطولة الجديدة، والتي أطلق عليها كثير من المعلقين اسم “دوري الأمم الإفريقية“، ستوفر أرضية أفضل للمنتخبات الوطنية لتجربة لاعبيها الشباب. أيضًا ستعزز تنافسية الكرة الإفريقية. كما من المتوقع أن تكون فرصة لزيادة الإيرادات المحلية والدولية لكرة القدم في القارة.
أحد أهم أهداف هذه البطولة مقارنةً مع كأس الأمم التقليدية هو تنظيم انتظارات الجماهير وتوفير منافسات منتظمة على مدار السنوات الأربعة. ولكن مما يبقي الكرة الإفريقية في دائرة متجددة من الفعاليات الرياضية التي تحافظ على التفاعل الجماهيري والإعلامي بشكل مستمر.
كيف سيكون جدول البطولات بعد التغيير؟
بعد الإعلان عن التغييرات، تم توضيح الجدول المستقبلي للبطولات الإفريقية الكبرى:
كأس الأمم الإفريقية
تقام في نسختها الحالية 2025 في المغرب من 21 ديسمبر 2025 حتى 18 يناير 2026.
النسخة التالية تقام في عام 2027 في ثلاث دول إفريقية (كينيا، تنزانيا، أوغندا). وهذا وفق المخطط لها منذ قبل التغيير.
النسخة التي تليها ستقام في 2028، ومن ثم يطبق دورة الأربع سنوات بشكل كامل. أي ستكون بعدها في 2032 و 2036 وهكذا.
البطولة الجديدة (دوري الأمم الإفريقية)
من المتوقع أن يبدأ تنظيمها في الفجوة بين الكان، ربما لأول مرة بعد 2028، على أن تقام كل سنتين أو سنويًا حسب ما يقرره الكاف بالتنسيق مع الفيفا.
هذا النظام الجديد يعطي تنوعًا أكبر في الأحداث الكروية ويعزز مستويات المنافسة بين المنتخبات الإفريقية. ولذلك مما يساهم في تعزيز مكانة القارة في المشهد الكروي العالمي.
الآثار الاقتصادية لتغيير الجدول وبطولة جديدة
بالإضافة إلى الفوائد الرياضية والتنظيمية، يحمل هذا القرار أبعادًا اقتصادية كبيرة. من بين أهم هذه الآثار:
زيادة الجائزة المالية لكأس الأمم
ضمن القرارات نفسها، أعلن الكاف زيادة قيمة الجائزة المالية للفائز بكأس الأمم الإفريقية لعام 2025. إذ زادت من 8 إلى 10 ملايين دولار. وهذا يعكس رغبة الاتحاد في تعزيز قيمة المنافسة وجذب اهتمام الجماهير والفرق.
مصادر إيراد جديدة من البطولة الجديدة
من المتوقع أن بطولة دوري الأمم الإفريقية سوف تولد موارد مالية جديدة عبر عقود البث التلفزيوني والرعاية. خاصة إذا تم تنظيمها بشكل سنوي. إنها فرصة مثالية لزيادة عائدات المنتخبات والكاف كهيئة منظمة.
تحسين حقوق البث
بالنظر إلى ما يشهده سوق حقوق البث الدولي من تنافس شديد، فإن تقديم بطولات متكررة ومنتظمة يسهم في رفع قيمة حقوق النقل التلفزيوني، وهو ما يسعى إليه الكاف للاستفادة من هذه الانتعاشة التجارية.
ردود الفعل والتحديات المتوقعة
لم يكن القرار عنيفًا بلا ردود فعل؛ فقد عبرت الجماهير وبعض الأندية عن دهشتها من التغيير. خاصة أن كأس الأمم الإفريقية تمثل تقليداً رياضياً عميقاً في الثقافة الكروية الإفريقية. كما أن بعض النقاد أبدوا قلقهم من أن تنظيم البطولة الجديدة ربما يؤثر على تركيز المنتخبات في البطولات الكبرى.
وعلى الجانب الآخر، يرى العديد من الخبراء أن التغيير يجلب فوائد تنظيمية كبيرة. خاصة على مستوى تطوير اللاعبين والمنتخبات الوطنية. ويجعل كرة القدم الإفريقية أكثر انسجامًا مع الخطط الدولية. هذا يفتح المجال أمام تعاون أو شراكات أكبر مع الفيفا والاتحادات القارية الأخرى.
الخاتمة
يمكن القول إن إعلان الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) في 20 ديسمبر 2025 عن تحويل كأس الأمم الإفريقية لتقام كل أربع سنوات. بالإضافة إلى إطلاق بطولة جديدة للمنتخبات. يعد نقلة نوعية في المشهد الكروي الإفريقي. ولذلك هذا القرار يعكس استجابة للضغوط الدولية وتنظيم الجدول الكروي بما يخدم مصالح اللاعبين والأندية والاتحاد نفسه. كما يقدم فرصة لتعزيز الاستدامة الاقتصادية للكرة في القارة. ولكن على الرغم من بعض التحديات التي قد تواجه هذا النظام الجديد، فإن الإمكانات التي يفتحها أمام تطوير اللعبة في إفريقيا تجعل منه خطوة جريئة تستحق المتابعة والاهتمام في السنوات القادمة.
قراءة المزيد: وفاة الفنانة سمية الألفي: نهاية رحلة فنانة تركت بصمة خالدة في الدراما العربية





