أحمد صواب ويكيبيديا | القاضي والمحامي التونسي الذي قلبت قضيته صفحات العدالة؟ تتفاعل الساحة القانونية والسياسية في تونس في السنوات الأخيرة بشكل لافت. وتبرز أسماء كثيرة في قلب هذا الصراع بين حرية التعبير، استقلال القضاء، والسلطة التنفيذية. من بين هذه الأسماء الذي أخذ اهتمام الصحافة والرأي العام، يظهر اسم أحمد صواب بوضوح. هو قاضٍ إداري سابق أصبح محاميًا معروفًا بدفاعه عن رموز المعارضة والنشطاء. وقد أثارت قضيته موجة جدل واسعة داخل تونس وخارجها.
من هو أحمد صواب ويكيبيديا؟
أحمد صواب هو قاضٍ إداري تونسي سابق، وله حضور طويل في الساحة القانونية في تونس، خاصةً منذ الثورة التونسية عام 2011. اشتهر بمواقفه الجريئة في الدفاع عن استقلال القضاء ومحاربة التدخلات السياسية. وهذا الموضوع هو محل نقاش مستمر في الأوساط القانونية والسياسية.
بعد تقاعده من القضاء، لم يختفِ صواب عن المشهد، بل استمر في ممارسة المحاماة. تولى الدفاع عن شخصيات معارضة بارزة في قضايا سياسية حساسة، ما جعله صوتًا بارزًا في مجال الحقوق والحريات داخل البلاد.
مصادر متعددة تشير إلى أنه بالرغم من انشغاله القانوني، ظل يتمتع بسمعة قوية بين الحقوقيين. ويعتبر من الأصوات القانونية التي لا تتردد في انتقاد الممارسات التي ترى أنها تفتقد لضمانات العدالة.
مسيرته المهنية
بدأ صواب حياته المهنية كقاضٍ في المحكمة الإدارية التونسية، وهي جهة قضائية متخصصة في قضايا تجاوز السلطة والمسائل الإدارية. بصفته قاضياً، كان معروفًا بتمسكه الصارم بالنصوص القانونية والتزامه بتطبيق القانون بحيادية.
بعد التقاعد من السلك القضائي، اتجه إلى المحاماة وشارك في العديد من القضايا الكبرى، لا سيما تلك المتعلقة بحرية الرأي والتعبير، والاستقلال القضائي. من بين المناصب القانونية التي تولاها هو عمله كمستشار قانوني للأمين العام لاتحاد الشغل التونسي. هذا الاتحاد يمثل أحد أبرز الجهات النقابية في البلاد.
ولم يقتصر دوره القانوني على الدفاع فقط، بل كان له تدخل فعّال في المناقشات القانونية والسياسية حول استقلال المؤسسات وسيادة القانون. لذلك ارتبط اسمه بالنقاش العام في تونس حول مستقبل العدالة.
قراءة المزيد: أحمد عيد ويكيبيديا: السيرة الذاتية صوت الكوميديا الهادفة في السينما والدراما المصرية
قضية أحمد صواب والتطورات الأخيرة
في أبريل 2025، اعتقل أحمد صواب بعد اقتحام منزله من قبل الأمن التونسي. وجاء ذلك بعد تصريحات أدلى بها أمام وسائل الإعلام اعتُبرت من قبل النيابة العامة تهديدًا للنظام القضائي. وهذا الأمر أثار جدلاً واسعًا في تونس والعالم.
التحقيقات بدأت بعد ظهور فيديو نشره صواب بتاريخ 19 أبريل 2025. في هذا الفيديو ادعى وجود تدخل كبير داخل النظام القضائي، وعلّق على أوضاع المحاكمات السياسية في البلاد. لهذا السبب تم توجيه عدة تهم له تشمل “نشر أخبار كاذبة” و”تهديد النظام القضائي”، وهو ما تعتبر النيابة العامة في تونس أن له عقوبات جنائية محتملة.
وفي 31 أكتوبر 2025، أصدرت المحكمة الابتدائية حكمًا بسجنه خمس سنوات مع ثلاث سنوات من المراقبة الإدارية بعد جلسة قصيرة جدًا. وقد أثار هذا الحكم انتقادات من منظمات حقوق الإنسان التي اعتبرتها محاكمة غير عادلة وتنتهك حرية التعبير.
بعد ذلك، ظهرت دعوات متعددة في تونس ومنظمات دولية تطالب بإعادة النظر في قضيته. واعتبرت هذه الأصوات أنه يجب أن يخرج من سجنه وأن تتحقق العدالة بطريقة شفافة. لهذا السبب يناقش موضوع القضية في محكمة الاستئناف في فيفري 2026.
ردود الفعل والسياق السياسي
أثارت محاكمة أحمد صواب ردود فعل واسعة. فقد وصفه الخصوم القانونيون بأنه رمز للمقاومة القانونية في وجه المحاكمات السياسية. بينما يرى آخرون أن تصريحاته كانت خارج السياق القانوني.
وبينما ترى الجهات المؤيدة لحرية التعبير أن قضيته تمثل اختبارًا حقيقيًا لمدى احترام تونس لحقوق الإنسان، تلتزم السلطات التونسية تبرير قراراتها في إطار القانون. وتعتبر أن الفعل الذي نسب إليه صواب يمكن أن يشكل تهديدًا جنائيًا حسب تفسيرها.
خاتمة
قضية أحمد صواب ليست قصة شخص فقط، بل هي قصة مؤسسات وقيم، حول ما إذا كان القانون هو أداة لحماية الحقوق والحريات، أم يمكن استخدامه كآلية لضبط الأصوات المعارضة. ولذلك تبقى محاكمته ومتابعة تطوراتها محط أنظار الكثيرين، ليس في تونس فحسب، بل في المنطقة ككل، كرمز للصراع بين الحريات والسلطة.
قراءة المزيد: أحمد عبد الحميد ويكيبيديا | السيرة الذاتية، العمر، الديانة، الزوجة، وأبرز أعماله










